الفاضل الهندي
179
كشف اللثام ( ط . ج )
الوقت ، للأخبار . ( وإلا ) يكن الانحراف يسيرا ، بل كان إلى المشرق أو المغرب ( أعاد ) الصلاة ( في الوقت ) خاصة إن لم ينته إلى الاستدبار ، للأخبار ، وقوله تعالى : ( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ) ( 1 ) ، والاجماع على الإعادة في الوقت كما هو الظاهر . وأما في خارجه ، ففيه ما سمعته من الخلاف ( 2 ) . وفي التذكرة ( 3 ) ونهاية الأحكام ( 4 ) أيضا احتمال الإعادة مطلقا . وفي الذكرى : إن ظاهر كلام الأصحاب أن الانحراف الكثير ما كان إلى سمت اليمين أو اليسار أو الاستدبار ، لرواية عمار ( 5 ) ، وذكر خبره الذي أسمعناكه ، وهو مبني على كون المشرق والمغرب يمين القبلة ويسارها ، وإنما يتم بالمعنى الذي أراده ، وهو اليمين أو اليسار المقاطع بجهة القبلة على قوائم في بعض البلاد ، والأخبار مطلقة ، وبلد الخبر والراوي فيها أيضا منحرف عن نقطة الجنوب إلى المغرب ، ولم أر ممن قبل الفاضلين اعتبار المشرق والمغرب ، وليس في كلامهما ما يدل على مرادفتهما لليمين واليسار . وملاحظة الآية ( 6 ) والأخبار ( 7 ) يرفع استبعاد أن يكون الانحراف إليهما كثيرا وإن لم يبلغا اليمين أو اليسار ، والانحراف إليهما يسيرا وإن تجاوز المشرق والمغرب . وأما اليمين واليسار فهما مذكوران في الناصريات ( 8 ) والاقتصاد ( 9 )
--> ( 1 ) البقرة : 177 . ( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 303 المسألة 51 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 103 س 18 . ( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 399 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 166 س 13 . ( 6 ) البقرة : 177 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 228 ، ب 10 من أبواب القبلة . ( 8 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 230 المسألة 80 . ( 9 ) الإقتصاد : ص 265 .